كلمة ترحيبية

 حرصت حكومة خادم الحرمين الشريفين على تأهيل الشباب وإعداده بما يتوافق مع متطلبات العصر كي يتحمل مسؤولية مواصلة مسيرة النهضة التي رسمها مؤسس هذا الكيان الملك عبد العزيز طيب الله ثراه. ومن منطلق تحقيق مستوى عال من الكفاءة في الأنظمة التعليمية، وللوصول الى مخرجات ذات جودة عالية في التعليم العالي كان الاهتمام بتطوير معايير القبول بالجامعات، والرصد الدقيق لأدائها وفقاً للمؤشرات العالمية.

من أجل ذلك تم إنشاء المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي اقتداءً بالأنظمة التعليمية المتقدمة مما كان له أبلغ الأثر في تطوير العملية التعليمية حتى أصبح منافسًا على المستوى العالمي في تقديم اختبارات ومقاييس تعليمية ومهنية ولغوية تخدم التعليم ومخرجاته, وتخدم سوق العمل بطاقات بشرية مؤهلة تتمكن ــ بإذن الله ــ من تحقيق الرؤى والتطلعات وتساهم في التنمية الشاملة التي تنقلنا الى مصاف دول العالم الأول.

وفي ضوء التزام المركز بمهمة البحث والتطوير والمساهمة في مجال المعرفة  تبنى فكرة المؤتمر الدولي للقياس والتقويم ليتم عقده بصفة دورية بدءًا من هذا العام وبمشاركة عالمية لاستقطاب المتخصصين والمهتمين من الأفراد والمؤسسات بهدف إثراء عملية البحث والدراسة في مجال القياس والتقويم، ومتابعة المستجدات على الساحة العالمية لتقوية التفاعل بين المراكز المتخصصة عالميًا، ولإبراز ما يقدمه المركز من إنتاج في هذا المجال، وهذا يؤكد رغبتنا في تحقيق الريادة، ودعم البحث العلمي الموجه إلى تطوير نظريات وآليات القياس والتقويم في المجالات التعليمية والمهنية.

ومن هذا المنطلق فإن لدينا آمالًا عريضةً في أن يساهم هذا المؤتمر الذي نعزم عقده بصفة دورية في وضع المملكة في مقدمة الدول الرائدة في مجال القياس والتقويم من خلال التعريف بما حققناه وما سنحققه بإذن الله من إسهام في هذا المجال.

وفي الختام أسأل الله التوفيق والسداد، والنجاح في تنظيم المؤتمر لتحقيق أهدافه، وأن يسدد الخطى لكل عمل مخلص يهدف إلى تطوير وطننا، ورقي التعليم فيه.

د.فيصل بن عبد الله المشاري آل سعود

رئيس المركز الوطني للقياس والتقويم